الإمارات تنهي خلافاً بين الزبيدي وبن بريك

الأخبار المحلية الاثنين, أكتوبر 6
...

شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي مصالحة رسمية بين نائب رئيس المجلس الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي ورئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك، وذلك بتوجيه مباشر من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعد أسابيع من التوتر السياسي الحاد الذي كاد يهدد استقرار الحكومة اليمنية المؤقتة.  

المصالحة جاءت عقب زيارة أجراها بن بريك إلى الإمارات بالتنسيق مع الجانب السعودي، في أعقاب تصريحات نارية أطلقها من الرياض، اتهم فيها رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي ونائبه الزبيدي بالفساد المالي والإداري، وبتعطيل عمل الحكومة.  

وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل الأزمة، فإن الخلاف بين الزبيدي وبن بريك بدأ حين رفض الأخير تنفيذ توجيهات الزبيدي المتعلقة بقبول استقالة رئيس الهيئة العامة للأراضي سالم ثابت العولقي، وتعيين بديل عنه، إلى جانب سلسلة من التعيينات الإدارية التي اعتبرها بن بريك غير قانونية.  

وأكد المصدر أن بن بريك أبلغ الزبيدي صراحة برفضه الاستقالة، قائلاً: "أنا وعدت سالم ثابت بعدم قبول استقالته، ولا يمكنني أن أخلف وعدي"، وهو ما أثار غضب الزبيدي، الذي رد عليه بلهجة حادة قائلاً: "نحن من جبناك ونحن من نقيلك"، قبل أن يغادر بن بريك مقر الحكومة في غولدمور.  

في محاولة لاحتواء الأزمة، وصل رئيس المجلس رشاد العليمي إلى عدن، واستدعى عضوي المجلس سلطان العرادة وعبد الله العليمي، لعقد اجتماع طارئ، إلا أن الزبيدي كان قد سبقهم بإصدار قرارات التعيين، ما أدى إلى تصعيد الموقف ومغادرة جميع الأطراف المدينة.  

وفي ظل هذا الانقسام، بدأت أطراف دولية، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية، في دراسة رؤية جديدة لإعادة تشكيل المجلس الرئاسي والحكومة، مع الإبقاء على سالم بن بريك في منصبه كرئيس للوزراء، بالتنسيق مع تكتل الأحزاب السياسية اليمنية.  

المصالحة التي جرت اليوم برعاية إماراتية، أعادت بعض التوازن إلى المشهد، لكنها لم تُنهِ الجدل حول مستقبل المجلس الرئاسي، ولا حول صلاحيات أعضائه، في ظل استمرار التباينات السياسية بين مكوناته، وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية.

.