أخبار محلية
المزيد
أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الخميس، القرار الجمهوري رقم (3) لعام 2026، والذي قضى رسمياً بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من قوام المجلس، في خطوة مفصلية تعكس توجهاً صارماً نحو ضبط الأداء المؤسسي وحماية شرعية الدولة من التجاوزات الفردية. وجاء هذا القرار المستند إلى الدستور اليمني ومخرجات المبادرة الخليجية وإعلان نقل السلطة لعام 2022، بعد مراجعة دقيقة لسلوك العضو المقال، حيث أثبتت الحيثيات القانونية تورطه في سلسلة من التجاوزات التي مست بمبدأ المسؤولية الجماعية، وخرقت القواعد المنظمة لأعمال المجلس وهيئة التشاور والمصالحة، مما استدعى تدخلاً دستورياً عاجلاً لإنهاء مهامه وحماية المصالح العليا للبلاد من التداعيات المترتبة على سياساته الأخيرة.
وتضمن نص القرار حيثيات قانونية وأمنية بالغة الخطورة، حيث اتهم المجلس البحسني باستغلال صفته الدستورية لتوفير غطاء سياسي لشرعنة تحركات عسكرية غير قانونية قادتها تشكيلات تابعة لما كان يعرف بالمجلس الانتقالي المنحل، مشيراً إلى أن تصريحاته المسجلة في ديسمبر الماضي دعمت حشد قوات من خارج محافظة حضرموت لمهاجمة المؤسسات المدنية والعسكرية، وهو ما اعتبره القرار تمرداً مسلحاً صريحاً يهدف لتقويض أركان الدولة. كما لفت القرار إلى تعمد البحسني إعاقة الجهود الرامية لتوحيد القوات المسلحة والأمن تحت مظلتي الدفاع والداخلية، وتحدي القرارات السيادية، فضلاً عن تأييده لإجراءات أحادية قادها المتهم عيدروس الزبيدي استهدفت وحدة الأراضي اليمنية وسلامة مؤسساتها في محافظتي حضرموت والمهرة، مما ألحق ضرراً فادحاً بالجهود الإقليمية والدولية الرامية للتهدئة وخفض التصعيد.
إلى جانب الإخفاقات السياسية والأمنية، كشف القرار الرئاسي عن ثبوت حالة العجز الصحي الدائم لدى فرج البحسني، الأمر الذي منعه من ممارسة مهامه بشكل طبيعي، وأدى إلى انقطاع متكرر عن التواصل المؤسسي خلال فترات أمنية حرجة كانت تمر بها الدولة. وأكد المجلس أن مجموع هذه الأفعال أسهم بشكل مباشر في شق الصف الوطني وخدمة أجندات المليشيات الحوثية الإرهابية والتنظيمات المتخادمة معها، مشدداً على أن إساءة استخدام الصفة الرسمية لخلق التباس لدى الرأي العام المحلي والدولي أضرت بمصداقية الدولة والتزاماتها الخارجية، وهو ما جعل من قرار الإقالة ضرورة حتمية للحفاظ على تماسك المؤسسة الرئاسية وضمان تنفيذ الاستحقاقات الوطنية والاتفاقات المبرمة بما فيها اتفاق الرياض.
تابعنا على
اقتصاد
المزيد
تتصدر التساؤلات حول طبيعة ومصادر الإيرادات الحقيقية المشهد الاقتصادي العالمي مع دخول عام 2025، حيث لم يعد الاعتماد التقليدي على الموارد الطبيعية أو الضرائب المباشرة كافياً لضمان استقرار الميزانيات العامة في مواجهة التضخم المرتفع والديون السيادية المتزايدة. ويشير التقرير إلى أن الدول التي تسعى لتحقيق استقلال مالي حقيقي باتت تتوجه نحو تعزيز "الاقتصاد الإنتاجي" الذي يرتكز على القيمة المضافة من خلال الابتكار التقني والصناعات التحويلية، بدلاً من الارتهان لتقلبات أسعار السلع الأساسية في الأسواق الدولية التي أثبتت هشاشتها أمام الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.
وعلى صعيد آخر، تبرز الإصلاحات الهيكلية في إدارة المالية العامة كأحد أهم الروافد للإيرادات الحقيقية، وذلك عبر ترشيد الإنفاق الحكومي وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتوسيع القاعدة الإنتاجية لتشمل قطاعات الخدمات الرقمية والطاقة المتجددة. إن الانتقال من مفهوم "الجباية" إلى مفهوم "الاستثمار في النمو" يمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد مرن قادر على توليد فوائض مالية مستدامة، مما يسهم في تقليل العجز الكلي وتعزيز الثقة لدى المستثمرين الدوليين في قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها وتحقيق رفاهية اقتصادية ملموسة على المدى الطويل.
رياضة
المزيد
أصدر نادي ريال مدريد الإسباني بياناً رسمياً أعلن فيه عن توصله إلى اتفاق نهائي يقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية مع مدرب الفريق الأول، النجم السابق تشابي ألونسو، وذلك بقرار جاء بالتراضي بين الطرفين لوضع حد لمسيرته التدريبية داخل القلعة البيضاء، وقد حرصت إدارة النادي الملكي في بيانها على الإشادة بالمكانة التاريخية التي يتمتع بها ألونسو كونه أحد أساطير النادي الذين جسدوا قيمه ومبادئه طوال مسيرته كلاعب ومدرب، مؤكدة أن أبواب "سانتياغو برنابيو" ستظل مفتوحة له دائماً بصفته ابناً وفياً لهذا الكيان العريق، كما تقدم النادي بجزيل الشكر والامتنان لألونسو وطاقمه الفني المعاون على كل ما بذلوه من جهود وتفانٍ خلال الفترة الماضية، معرباً عن صادق تمنياته لهم بالتوفيق والنجاح في خطواتهم المهنية المقبلة ومشاريعهم الرياضية الجديدة في المستقبل.
مقالات
المزيدشاركنا مقالك
سميرة قحطان - باحث / أكاديمي
2025/05/04دور الثقافة الشعبية في تشكيل الوعي الاجتماعي
تُعد الثقافة الشعبية من أكثر المكونات الاجتماعية تعقيداً وثراءً، إذ تمثل مستوى عميقاً من مستويات الوعي الجمعي الذي يتجاوز الأطر المؤسسية والرسمية للثقافة. فهي لا تعكس فقط هوية المجتمعات المحلية، بل تُجسد أيضاً أنماط القيم والسلوكيات والعلاقات التي تشكل البنية الذهنية للجماعة.
عبر دراسة العناصر الموروثة كالأمثال الشعبية، والأهازيج، والأغاني التراثية، والمرويات الشفوية، يمكن تفكيك التصورات الجمعية المتراكمة حول مفاهيم محورية كالشرف، والسلطة، والجندر، والمكانة الاجتماعية. هذه العناصر لا تُبنى في فراغ، بل تنشأ وتُعاد إنتاجها ضمن السياقات الاقتصادية والسياسية السائدة، مما يمنحها وظيفة مزدوجة: تبرير الواقع القائم أحيانًا، أو مقاومته وإعادة تشكيله أحيانًا أخرى.
في السياق اليمني، تُعد "الزوامل" مثالاً جليًا على هذا التداخل بين الفن والوظيفة الاجتماعية والسياسية؛ فهي ليست مجرد أنماط إيقاعية تؤدى شفويًا، بل أدوات تعبئة جماعية، وإطار تعبيري ينقل المواقف، ويعزز الانتماء، ويؤثر في سلوك الجماعة. ومن ثم، فإن فهم الثقافة الشعبية لا يمكن أن يظل حبيس الرؤية الفلكلورية، بل يجب أن يُدرس كمنظومة ديناميكية تُسهم في بناء الخطاب المجتمعي وإنتاج المعنى.
اقرأ المزيد
سامي الراشدي - مدوّن
2025/05/04الوحدة في زمن التواصل
في زمن يفترض أنه زمن التواصل الدائم، تجد نفسك محاطًا بالضجيج، لكنك تشعر بالوحدة أكثر من أي وقت مضى. نعيش في غرف مغلقة ومفتوحة في آنٍ معًا، نتحدث كثيرًا، نفهم أقل، نكتب أكثر مما نقرأ، ونسمع أكثر مما نصغي.
المدوّنات لم تعد فقط لنقل التجارب، بل أصبحت نوعًا من التنفيس. وأنا هنا أكتب لأتذكر أنني لست وحدي في هذا الشعور. أن هناك من يقرأ ويقول في نفسه: "أنا أيضًا هكذا". الكتابة فعل مقاومة، ضد التشتت وضد النسيان.
اقرأ المزيد
صالح الذبياني - كاتب
2025/05/04اليمن بين أطلال الحرب وأمل النهضة الثقافية
في زوايا اليمن القديمة، ما زالت رائحة الكتب تفوح من مكتبات شبه مهجورة، تشهد على ماضٍ كان فيه الحرف تاجًا، والفكر نبراسًا. الحرب سرقت منا كل شيء تقريبًا، لكنها لم تستطع أن تطفئ شعلة الثقافة. فالنهضة تبدأ حين نعيد الاعتبار للإنسان: نُعلمه، نُحرره من قيود الجهل، ونُعيد بناء المكتبات والمدارس.
في تعز وعدن وصنعاء، توجد مبادرات شبابية ثقافية ما زالت تصر على تنظيم معارض كتب وندوات، رغم انقطاع الدعم وانهيار البنية التحتية. هؤلاء هم الجنود المجهولون في معركة البناء بعد الهدم. لا نريد فقط إسمنتًا وحديدًا، بل نحتاج فكرًا يرمم النفوس.
تستطيع الدولة إن أرادت أن تفتح الباب لمستقبل مختلف، بأن تحتضن هذه المبادرات، وتعيد فتح المكتبات العامة، وتستثمر في دعم النشر المحلي. اليمن يستحق أن يعود بلدًا يُقرأ فيه أكثر مما يُقاتل فيه.
اقرأ المزيد