العليمي يتجه لمحاسبة مسؤولين انضموا للانتقالي
تشهد أروقة مجلس القيادة الر رئاسي اليمني تحركات مكثفة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للحكومة الشرعية، حيث أفادت مصادر مطلعة عن توجهات جادة لدى الرئيس رشاد العليمي لإصدار حزمة من القرارات السيادية التي تستهدف محاسبة وتغيير عدد من المسؤولين في قوام الجهاز الإداري للدولة الذين أعلنوا صراحة انضمامهم أو تأييدهم للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الخطوات المرتقبة في سياق محاولات الرئاسة اليمنية لضبط الأداء الحكومي وضمان ولاء مؤسسات الدولة للقرار المركزي، خاصة في ظل التجاذبات السياسية التي ألقت بظلالها على تماسك مؤسسات الشرعية، حيث يرى مراقبون أن هذه القرارات تهدف إلى إنهاء حالة "الازدواج الوظيفي والسياسي" الذي يمارسه بعض المسؤولين، مما يعيق تنفيذ البرامج الحكومية ويوتر العلاقة بين المكونات المنضوية تحت لواء الشرعية.
وفي سياق متصل، تشير التوقعات إلى أن التغييرات لن تقتصر على الإقالات فحسب، بل ستشمل تعيين كفاءات وطنية جديدة قادرة على إدارة المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، مع التركيز على معايير الكفاءة والالتزام ببرنامج مجلس القيادة الرئاسي بعيداً عن الاستقطابات الحزبية أو الجهوية. ومن المنتظر أن تسهم هذه التعيينات البديلة في ضخ دماء جديدة في شرايين الحكومة المتعثرة في بعض الملفات الخدمية والأمنية، حيث يسعى الرئيس العليمي من خلال هذه الإجراءات إلى توجيه رسالة حازمة مفادها أن العمل تحت مظلة الشرعية يقتضي الامتثال الكامل لسياساتها وتوجهاتها الرسمية، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية بما يضمن استقرارها بعيداً عن التنازعات السياسية البينية التي أضعفت موقف الحكومة أمام التحديات الاقتصادية والعسكرية الراهنة.
.آخر الأخبار