إحباط مخطط تصعيدي ومغادرة قيادات من عدن

الأخبار المحلية الأربعاء, يناير 7
...

كشف المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن تفاصيل أزمة سياسية وعسكرية محتدمة بدأت ملامحها في الرابع من يناير لعام 2026، حيث وُجهت دعوة رسمية لعيدروس الزبيدي لزيارة المملكة العربية السعودية لعقد جلسة مباحثات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، تهدف لمناقشة أسباب التصعيد الأخير في محافظتي حضرموت والمهرة، وبحث الترتيبات المتعلقة بعقد مؤتمر جنوبي شامل ترعاه المملكة. ورغم إبداء المجلس الانتقالي ترحيبه بالجهود السعودية، إلا أن التطورات على الأرض اتخذت مساراً مغايراً؛ فبينما كان الوفد يستعد للمغادرة من مطار عدن في السادس من يناير، رصدت التقارير الاستخباراتية تحركات عسكرية مريبة شملت دفع تعزيزات ضخمة من المدرعات والأسلحة الثقيلة من معسكري "حديد والصيولبان" باتجاه محافظة الضالع، بالتزامن مع قيام الزبيدي بتوزيع أسلحة وذخائر على خلايا داخل عدن تهدف لإثارة الفوضى، قبل أن يغادر الوفد المطار دون وجود الزبيدي الذي توارى عن الأنظار إلى جهة مجهولة.

وفي استجابة فورية لتدارك الموقف ومنع انزلاق العاصمة المؤقتة نحو الصدام المسلح، أصدرت قيادة التحالف توجيهات عاجلة لقوات "درع الوطن" وقوات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) بالانتشار وتأمين المدينة وحماية الممتلكات العامة والخاصة. ولم يقتصر التحرك على الجانب الدفاعي في عدن، بل امتد ليشمل عمليات ميدانية استباقية دقيقة، حيث نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع الحكومة الشرعية ودرع الوطن ضربات جوية وبرية محدودة في تمام الساعة الرابعة من فجر اليوم الأربعاء، استهدفت القوات المتمردة التي خرجت من المعسكرات وتمركزت بالقرب من معسكر "الزند" في محافظة الضالع، مما أدى إلى تعطيل تلك القوات وإفشال مخطط الصراع الذي كان يهدف الزبيدي لتوسيع رقعته، مع تأكيد التحالف على استمرار العمل مع السلطات المحلية لحفظ الأمن وتهيب بالسكان بضرورة الابتعاد عن أي تجمعات أو ثكنات عسكرية لضمان سلامتهم.

.