الرئاسي اليمني يسقط عضوية فرج البحسني

الأخبار المحلية الخميس, يناير 15
...

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الخميس، القرار الجمهوري رقم (3) لعام 2026، والذي قضى رسمياً بإسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من قوام المجلس، في خطوة مفصلية تعكس توجهاً صارماً نحو ضبط الأداء المؤسسي وحماية شرعية الدولة من التجاوزات الفردية. وجاء هذا القرار المستند إلى الدستور اليمني ومخرجات المبادرة الخليجية وإعلان نقل السلطة لعام 2022، بعد مراجعة دقيقة لسلوك العضو المقال، حيث أثبتت الحيثيات القانونية تورطه في سلسلة من التجاوزات التي مست بمبدأ المسؤولية الجماعية، وخرقت القواعد المنظمة لأعمال المجلس وهيئة التشاور والمصالحة، مما استدعى تدخلاً دستورياً عاجلاً لإنهاء مهامه وحماية المصالح العليا للبلاد من التداعيات المترتبة على سياساته الأخيرة.

وتضمن نص القرار حيثيات قانونية وأمنية بالغة الخطورة، حيث اتهم المجلس البحسني باستغلال صفته الدستورية لتوفير غطاء سياسي لشرعنة تحركات عسكرية غير قانونية قادتها تشكيلات تابعة لما كان يعرف بالمجلس الانتقالي المنحل، مشيراً إلى أن تصريحاته المسجلة في ديسمبر الماضي دعمت حشد قوات من خارج محافظة حضرموت لمهاجمة المؤسسات المدنية والعسكرية، وهو ما اعتبره القرار تمرداً مسلحاً صريحاً يهدف لتقويض أركان الدولة. كما لفت القرار إلى تعمد البحسني إعاقة الجهود الرامية لتوحيد القوات المسلحة والأمن تحت مظلتي الدفاع والداخلية، وتحدي القرارات السيادية، فضلاً عن تأييده لإجراءات أحادية قادها المتهم عيدروس الزبيدي استهدفت وحدة الأراضي اليمنية وسلامة مؤسساتها في محافظتي حضرموت والمهرة، مما ألحق ضرراً فادحاً بالجهود الإقليمية والدولية الرامية للتهدئة وخفض التصعيد.

إلى جانب الإخفاقات السياسية والأمنية، كشف القرار الرئاسي عن ثبوت حالة العجز الصحي الدائم لدى فرج البحسني، الأمر الذي منعه من ممارسة مهامه بشكل طبيعي، وأدى إلى انقطاع متكرر عن التواصل المؤسسي خلال فترات أمنية حرجة كانت تمر بها الدولة. وأكد المجلس أن مجموع هذه الأفعال أسهم بشكل مباشر في شق الصف الوطني وخدمة أجندات المليشيات الحوثية الإرهابية والتنظيمات المتخادمة معها، مشدداً على أن إساءة استخدام الصفة الرسمية لخلق التباس لدى الرأي العام المحلي والدولي أضرت بمصداقية الدولة والتزاماتها الخارجية، وهو ما جعل من قرار الإقالة ضرورة حتمية للحفاظ على تماسك المؤسسة الرئاسية وضمان تنفيذ الاستحقاقات الوطنية والاتفاقات المبرمة بما فيها اتفاق الرياض.

.