أزمة بروتوكول تحرج الوزير اليافعي بمعاشيق
كشفت مصادر مطلعة من داخل قصر "معاشيق" الرئاسي عن تفاصيل واقعة دبلوماسية محرجة تعرض لها الوزير اليافعي خلال لقاء رسمي جمعه بالسفيرة الفرنسية، حيث بدأت الأزمة حين طالبت السفيرة بضرورة الالتزام بالبروتوكولات الدولية المعترف بها. وبحسب التسريبات، فإن السفيرة أبدت موقفاً حازماً لحظة التقاط الصور الرسمية، إذ رفضت بشكل قاطع الظهور في أي لقطة توثيقية ما لم يكن علم الدولة اليمنية حاضراً في القاعة، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك الشديد داخل أروقة القصر، نظراً لغياب الرمزية السيادية للدولة عن مكان الاجتماع في تلك اللحظة، ما وضع الوزير في موقف حرج أمام الوفد المرافق واللجان التنظيمية التي أشرفت على ترتيب الزيارة.
ولم يقتصر الموقف الفرنسي الصارم عند حدود الرمزية البصرية، بل امتد ليشمل محددات الاعتراف السياسي والدبلوماسي، حيث شددت السفيرة الفرنسية خلال الاجتماع على أن حضورها وتواجدها يمثلان الحكومة الفرنسية في إطار علاقتها الرسمية مع الحكومة اليمنية الشرعية حصراً. وأكدت بوضوح رفضها التام للتعامل مع أي صفات شخصية أو كيانات خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية، مشيرة إلى أن البروتوكول الدبلوماسي الفرنسي لا يسمح بالتعامل مع مسميات لا تمثل سيادة الدولة المعترف بها دولياً. هذا الموقف دفع الوزير اليافعي، وفقاً للمصادر، إلى نقل الاجتماع بشكل مفاجئ وعاجل إلى صالة أخرى تمت تهيئتها سريعاً لتدارك الموقف وتجنب تصاعد الإحراج الدبلوماسي أثناء عملية التوثيق الإعلامي للقاء.
.آخر الأخبار