راشفورد يبدأ حكاية جديدة في برشلونة!
في خطوة فاجأت الوسط الكروي وأشعلت أروقة الميركاتو الصيفي، أعلن نادي برشلونة رسميًا تعاقده مع النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد قادمًا من أستون فيلا، على سبيل الإعارة مع خيار شراء يبلغ 35 مليون يورو. صفقة لم تأتِ بسهولة، إذ دخلت المفاوضات في منعطفات معقدة بعد إصرار مانشستر يونايتد – مالك عقد اللاعب – على قيمة 50 مليون يورو، لكن الإدارة الكتالونية نجحت بمرونة تفاوضها وخطة مشروعها الرياضي في إقناع الشياطين الحمر بالتنازل، لتُفتح أبواب "كامب نو" أمام أول إنجليزي يحمل قميص برشلونة منذ رحيل غاري لينيكر قبل 36 عامًا.
ماركوس راشفورد، صاحب الـ27 عامًا، يصل إلى كتالونيا محمّلًا بخبرة عميقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتجربة ناضجة رغم التحديات. في البريميرليغ وحده، خاض 297 مباراة ساهم خلالها في 131 هدفًا، مسجلًا 89 هدفًا وصانعًا لـ42 آخرين. ومع مانشستر يونايتد، سجّل أرقامًا أكثر شمولية، إذ لعب 426 مباراة بمختلف المسابقات، أحرز خلالها 138 هدفًا وقدم 77 تمريرة حاسمة. أما محطته القصيرة في أستون فيلا، فقد خاض خلالها 17 مباراة أظهر فيها لمحات من بريقه المعتاد، مسجلًا 4 أهداف وصانعًا لـ6، في مؤشر على أنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه إذا وُضع في البيئة المناسبة.
صفقة راشفورد إلى برشلونة لم تكن فقط مالية، بل تحمل في طياتها رهانات فنية ونفسية. اللاعب وافق على خفض راتبه بنسبة 15%، في إشارة واضحة إلى رغبته في التحدي الجديد، بينما سيتحمل النادي الكتالوني كامل أجره طوال فترة الإعارة. إضافة إلى ذلك، فإن العقد يتضمن بندًا يُلزم برشلونة بدفع تعويض مادي لمانشستر يونايتد في حال عدم تفعيل خيار الشراء، ما يعكس جدية الطرفين في إنجاح الصفقة وتحويلها إلى انتقال دائم.
المدرب الألماني هانز فليك كان من أبرز الداعمين لهذا التوقيع، إذ أبدى إعجابه بخصائص راشفورد البدنية والفنية، ويؤمن بقدرته على إعادة اللاعب إلى مستواه الحقيقي تحت منظومة جديدة، تعتمد على السرعة والضغط والتحولات. وضمن هذا السياق، من المنتظر أن يسافر راشفورد مع الفريق إلى الجولة التحضيرية، على أن يتم تقديمه رسميًا أمام جماهير "مونتجويك" يوم الثلاثاء المقبل.
راشفورد مع منتخب إنجلترا أيضًا أثبت حضوره، إذ شارك في 62 مباراة دولية سجل خلالها 17 هدفًا وصنع 6، ما يبرهن على نضجه الفني واستعداده للتألق على أكبر المسارح. انتقاله إلى برشلونة ليس مجرد تغيير قميص، بل هو إعادة تعريف لمسيرته في لحظة مفصلية، ومحاولة لاستعادة الذات الكروية في نادٍ يُراهن على الطموح أكثر من الأسماء.
بين سطور هذه الصفقة لا يختبئ لاعب يبحث عن مهرب، بل مهاجم يبحث عن فرصة جديدة لكتابة اسمه من جديد، هذه المرة بحروف كتالونية. وكل الأنظار الآن تتجه نحو أول ظهور له، لمعرفة ما إذا كان راشفورد سيكسر لعنة الأسماء الإنجليزية في الليغا، أم سيكون الاستثناء الذي يعيد الروح إلى هجوم برشلونة.
.آخر الأخبار