اعتراف ناري يفضح الإعلام في إسقاط النظام

الأخبار المحلية الثلاثاء, يوليو 29
...


هزّت اعترافات علنية للصحفي اليمني رضوان الهمداني الوسط الإعلامي والسياسي في اليمن، حين كشف عبر منشور صادم على فيسبوك عن ممارسات تحريضية كاذبة ارتكبها هو وزملاؤه ضد نظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح خلال فبراير 2011. قال:


"أقرّ وأنا بكامل قواي العقلية أن أغلبنا كصحفيين مارسنا أوسخ دور لإسقاط النظام… مارسنا الكذب والدجل نكاية بنظام عفاش."  


وبيّن الهمداني أن الصحفيين لم يكونوا ضحايا فحسب، بل بعضهم عمل بدوافع الحقد والمناطقية، مدركاً أن ما ينشره كذب أو مبالغة متعمدة. وأضاف:


"نحن من حرّضنا الشعب وهيّجنا الجماهير للخروج إلى الشوارع… وأنا كنت سببًا في كل طفل يموت جوعًا وكل امرأة تضطر لأن تقدّم عروضها".


تصريحات الهمداني أثارت ردود فعل متباينة؛ فبعض الجماهير اعتبرها اعترافًا أخلاقيًا نادرًا، فيما رأى الآخرون أنها محاولة متأخرة لغسل الذمم، بعد انهيار الدولة وسيطرة الحرب على البلاد. وترافقت هذه الصدمة مع تذكير بأدوار مجموعات إعلامية ومراكز ضغط خارجي ساهمت في هدم المؤسسات اليمنية.


وبينما يرى كثيرون في الاعتراف خطوة شجاعة نحو شفافية نادرة، يرى البعض أن الزمن فات على ما حصل، وأن الاعتراف وحده لا يكفي. لكنه في كل الأحوال، أعاد فتح ملف الإعلام كأداة تغيير وتأثير، وقدرته في توجيه الواقع السياسي والاجتماعي نحو الانهيار أو البناء.

.