محكمة حوثية تقضي بإعدام أحمد علي صالح

الأخبار المحلية الخميس, يوليو 31
...

أصدرت المحكمة العسكرية التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء حكمًا غيابيًا بالإعدام على العميد أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس اليمني الأسبق، في خطوة أثارت موجة من الجدل والتساؤلات بشأن خلفيات القرار وتوقيته السياسي. وذكرت وسائل إعلام حوثية أن الحكم استند إلى اتهامات بالخيانة والتعاون مع جهات أجنبية، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن حملة ممنهجة تستهدف خصوم الجماعة.


ويُعد أحمد علي من أبرز الأسماء المرتبطة بالمشهد اليمني السابق للحرب، وقد ظل خارج البلاد منذ مقتل والده في ديسمبر 2017، وتردد اسمه كثيرًا ضمن مبادرات التسوية السياسية التي طرحتها أطراف داخلية وخارجية، ما يجعل الحكم ضده محمّلًا بدلالات سياسية تتجاوز البعد القضائي.


توقيت الحكم، الذي يأتي وسط جمود في مسار الحل السياسي وتصاعد في الخطاب التعبوي، يراه محللون مؤشرًا على رغبة الحوثيين في تصفية الحسابات مع قيادات سابقة، خصوصًا من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان حليفًا لهم في بداية الحرب قبل أن يتحول إلى خصم عنيف. وتثير هذه الأحكام تساؤلات حول مدى شرعية القضاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، لا سيما مع غياب المعايير القانونية والضمانات القضائية المتعارف عليها دوليًا.


من جهتها، تبرر الجماعة هذه الأحكام بكونها "ضرورة لحماية السيادة الوطنية"، في حين تعتبرها منظمات حقوقية دولية خطوات تكرّس استخدام القضاء كأداة سياسية وتزيد من تعقيد جهود المصالحة الوطنية.


يبقى مصير أحمد علي، الذي لم يصدر عنه أي تعليق رسمي حتى الآن، معلقًا وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من مواقف داخلية وخارجية تجاه هذا الحكم، خاصة وأنه قد يؤثر على احتمالات إشراكه في أي تسوية سياسية محتملة لإنهاء الأزمة اليمنية الممتدة منذ أكثر من تسع سنوات.

.