غضب شعبي في المكلا بسبب تصاعد أزمة الكهرباء
تواصلت في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، موجة احتجاجات شعبية واسعة تنديدًا بأزمة انقطاع الكهرباء التي باتت تؤرق سكان المدينة في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة. وشهدت المدينة خلال اليومين الماضيين تظاهرات غاضبة قطع خلالها محتجون الطرق الرئيسية، وأشعلوا الإطارات أمام المرافق الحكومية، تعبيرًا عن سخطهم من تردي الخدمات واستمرار تجاهل السلطات لمطالبهم.
وتزامنت الاحتجاجات مع إعلان شركة الكهرباء عن خروج محطات التوليد عن الخدمة نتيجة نقص الوقود، الأمر الذي تسبب في انقطاع التيار لأكثر من 19 ساعة يوميًا، في وقت وصلت فيه درجات الحرارة إلى ما فوق 40 درجة مئوية. وردد المحتجون شعارات تطالب برحيل مسؤولي الكهرباء ومحاسبة المتسببين في الأزمة، متهمين السلطات المحلية بالتقصير والفساد وسوء الإدارة.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل، سيطرة عدد من المتظاهرين على مبنى كهرباء ساحل حضرموت، وقيامهم بإغلاقه، في رسالة احتجاج قوية ضد تدهور الخدمة وغياب الحلول. كما شهدت عدد من الأحياء تظاهرات نسائية للمرة الأولى، عبرت خلالها النساء عن معاناتهن اليومية جراء الانقطاع المستمر للكهرباء في ظل أوضاع معيشية صعبة.
ورغم تعهد السلطة المحلية في حضرموت بإيجاد حلول عاجلة للأزمة، إلا أن الشارع لا يزال غاضبًا، معتبرًا أن تلك الوعود لا تتجاوز كونها محاولات لاحتواء الموقف دون تنفيذ فعلي على الأرض. وارتفعت الدعوات من ناشطين وحقوقيين لتدخل حكومي عاجل يضمن استقرار خدمة الكهرباء ويضع حدًا للمعاناة المستمرة.
تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه اليمن حالة من الانهيار الاقتصادي، مع عجز السلطات في مختلف المناطق عن توفير الخدمات الأساسية، وسط استمرار الحرب التي دخلت عامها العاشر، وانقسام المؤسسات وتراجع الدعم الخارجي.
وتبقى أزمة الكهرباء في حضرموت نموذجًا صارخًا لمعاناة المواطن اليمني اليومية، في ظل صراع سياسي مستمر ومشهد خدمي متهالك يتطلب تحركًا سريعًا قبل اتساع رقعة الاحتجاجات إلى مناطق أخرى.
آخر الأخبار