دمشق و«قسد» تعيدان فتح قنوات الحوار

الأخبار الأقليمية الثلاثاء, سبتمبر 2
...

أفادت مصادر مطلعة في العاصمة السورية دمشق أن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تستعدان لاستئناف المفاوضات السياسية عبر قيادات الصف الثاني، وذلك في محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر حول مستقبل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. يأتي هذا التحرك بعد أشهر من الجمود السياسي والتصريحات المتبادلة التي اتسمت بالتصعيد، حيث أكد مسؤولون أكراد تمسكهم بمبدأ اللامركزية ورفضهم العودة إلى النظام المركزي الذي كان سائداً قبل عام 2011.

وفي تصريح لعضو هيئة الرئاسة في حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، شدد على أن الإدارة الذاتية لن تقبل بأي صيغة تعيدها إلى المركزية، مطالباً بحل دولي عادل للقضية الكردية. وأضاف أن رفض دمشق للامركزية سيدفعهم للمطالبة بالاستقلال، وهو ما يعكس حجم التباين بين الطرفين. من جانبه، عبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال قمة شنغهاي في الصين عن رفض بلاده لأي تهديد لوحدة سوريا، مؤكداً أن دعم الاستقرار السياسي في سوريا يصب في مصلحة المنطقة بأسرها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث ناقش الرئيس التركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة ملفات تتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وسبل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. ويُتوقع أن تشكل هذه الجولة من المفاوضات اختباراً حقيقياً لجدية الأطراف في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، خصوصاً في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

.