استشهاد صالح الجعفراوي برصاص مسلحين جنوب غزة

الأخبار الأقليمية الأحد, أكتوبر 12
...


شهد يوم الأحد الموافق 12 أكتوبر 2025 استشهاد الصحفي والناشط الإعلامي الفلسطيني البارز، صالح الجعفراوي، حيث أفادت مصادر فلسطينية رسمية بتعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين جنوبي مدينة غزة. وتشير التقارير إلى أن الحادث وقع أثناء تغطية الجعفراوي لاشتباكات اندلعت في حي الصبرة، مما أدى إلى استشهاده برصاص "مليشيا مسلحة"، وفقاً لما أوردته المصادر المحلية. وقد كان الجعفراوي من الوجوه الإعلامية المعروفة والمؤثرة، خاصة في توثيق ونقل وقائع الأحداث والمأساة الإنسانية التي شهدها قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة وما تلاها.

كان الجعفراوي قد ذاع صيته بشكل واسع من خلال تغطيته الميدانية الشجاعة والمستمرة، واستخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق الدمار والمعاناة في المستشفيات والشوارع والمخيمات، بهدف إيصال الصورة الحقيقية لما يجري بلا تزييف إلى العالم. وقد وضعه هذا النشاط الملحوظ على ما يوصف بـ "القائمة الحمراء" لدى بعض الأطراف، لاتهامه بـ "نشر رواية موازية" للأحداث. وتجدر الإشارة إلى أنه كان قد تعرض لإصابة سابقة جراء قصف إسرائيلي استهدف مجمع ناصر الطبي في فبراير 2024، مما يوضح المخاطر الجسيمة التي واجهها باستمرار في عمله.

يأتي استشهاد الجعفراوي في سياق يبرز التحديات الأمنية المتصاعدة في قطاع غزة، خاصة في أعقاب التوترات والاشتباكات الداخلية التي تم توثيق بعضها عبر مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل، والتي أظهرت مواجهات بين عناصر تابعين لوزارة الداخلية في غزة ومسلحين في حي الصبرة. ويثير هذا الحادث تساؤلات عميقة حول بيئة العمل الإعلامي في المنطقة، وحماية الصحفيين الذين يعملون في الميدان لنقل الوقائع، بغض النظر عن طبيعة النزاع أو أطرافه.

في الفترة الأخيرة، كان الجعفراوي يواصل نشاطه الإعلامي، موثقاً المشاهد المؤلمة وكذلك لحظات الفرح بعد توقف القتال، كما شارك في حملات إغاثية وإنسانية واسعة النطاق، مثل حملة لجمع التبرعات لإعادة إعمار مشفى النصر للأطفال، والتي أثارت حينها جدلاً وتضارباً في البيانات بين الأطراف المختلفة. ويُعد رحيل الجعفراوي خسارة بارزة للساحة الإعلامية الفلسطينية، ويؤكد مجدداً على الضرورة الملحة لضمان أمن وسلامة العاملين في الحقل الصحفي وتوفير الحماية اللازمة لهم أثناء أداء واجبهم المهني في مناطق النزاع والاشتباكات.

.