تسليم جثتي اسيرين عبر الصليب الاحمر
سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الخميس 30 أكتوبر 2025، جثتي أسيرين إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك في إطار التزام المقاومة الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ التاسع من أكتوبر الجاري.
عملية التسليم جرت في محيط معبر كيسوفيم وسط القطاع، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة، حيث تسلمت اللجنة الدولية الجثتين في ظروف ميدانية معقدة، وسط استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من غزة، رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ بوساطة قطرية ومصرية وتركية، وبمشاركة الولايات المتحدة.
وكانت كتائب القسام قد أعلنت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أنها تمكنت من انتشال جثتي الأسيرين أميرام كوبر وساهر باروخ خلال عمليات بحث وحفر دقيقة في مناطق تعرضت لقصف مكثف، مؤكدة أن أي تصعيد عسكري من جانب الاحتلال سيؤدي إلى تعطيل هذه العمليات، ويؤخر استعادة إسرائيل لجثث قتلاها.
المقاومة الفلسطينية شددت على أن عملية انتشال الجثث تتطلب إمكانات ميدانية وتقنية غير متوفرة حاليًا في قطاع غزة، بسبب الحصار المستمر وتدمير البنية التحتية، مشيرة إلى أن استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي من قبل الاحتلال يُعد خرقًا مباشرًا للاتفاق، ويهدد بتقويض جهود التهدئة.
وفي وقت سابق، كانت كتائب القسام قد أعلنت تأجيل عملية مقررة لتسليم جثة أحد الأسرى، بسبب ما وصفته بـ"الخروقات الإسرائيلية المتكررة"، مؤكدة أن المقاومة لن تفرّط في التزاماتها الإنسانية، لكنها لن تسمح للاحتلال باستغلال هذه المبادرات لتحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية.
ورغم سريان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل فرض قيود صارمة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتغلق معبر رفح الحدودي مع مصر، بحجة عدم استلامها بعد 13 جثة لجنودها الذين ما زالوا في غزة، وهو ما تعتبره المقاومة محاولة لابتزاز سياسي وإطالة أمد الأزمة.
في المقابل، تؤكد المقاومة الفلسطينية التزامها الكامل ببنود الاتفاق، وتدعو الأطراف الراعية إلى التدخل لوقف الخروقات الإسرائيلية، وتوفير الظروف الملائمة لاستكمال عمليات البحث وانتشال الجثث، بما يضمن الحفاظ على التهدئة وتجنب العودة إلى التصعيد العسكري.
.آخر الأخبار