الرياض تتهم الانتقالي بإفشال مفاوضات عدن
في تطور سياسي وأمني لافت ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد في المشهد اليمني، كشفت مصادر سعودية مطلعة عن انهيار جولة المفاوضات الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، موجهة أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى المجلس الانتقالي الجنوبي بالوقوف خلف تعثر التوصل إلى تفاهمات مشتركة لتهدئة الأوضاع، حيث حذر مساعد رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" المقربة من دوائر صنع القرار في الرياض، عبدالله آل هتيله، من أن المشهد العام يتجه نحو منزلق خطير من الفوضى والتدهور الأمني المتسارع، محملاً قيادة المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة والتاريخية عما ستؤول إليه الأمور من معاناة قاسية ستلحق بالشعب اليمني في المحافظات الجنوبية خلال الفترة المقبلة، في إشارة ضمنية فسّرها مراقبون بأنها تلويح باللجوء إلى خيارات عقابية قاسية تشمل جوانب اقتصادية وخدمية قد تزيد من وطأة الأزمة المعيشية الراهنة كأداة للضغط السياسي.
وجاءت هذه التصريحات النارية متزامنة مع مغادرة الوفدين العسكريين السعودي والإماراتي مدينة عدن بشكل مفاجئ دون إصدار أي بيان ختامي أو تحقيق تقدم ملموس في الملفات الشائكة العالقة، وعلى رأسها مطالب الرياض الصريحة بضرورة انسحاب القوات الموالية للإمارات من المحافظات الشرقية الحيوية وتحديداً حضرموت والمهرة، وهو الأمر الذي قوبل برفض قاطع من قبل المجلس الانتقالي، مما دفع الجانب السعودي إلى التصعيد إعلامياً وميدانياً عبر التلويح بتحريك القوى المناوئة للانتقالي في عدة محافظات، وهو ما يعكس بوضوح عمق الفجوة المتسعة بين قطبي التحالف العربي ويشي بمرحلة قادمة قد تتسم بصراع النفوذ المفتوح لتقليص سيطرة الفصائل الجنوبية على المناطق الاستراتيج
ية.
.آخر الأخبار