حملة لنقل رفات ضحايا الحرب وتجدد المواجهات

الأخبار الأقليمية السبت, ديسمبر 13
...

في خطوة تعكس حجم المأساة التي خلفتها الحرب المستمرة، بدأت ولاية الخرطوم اليوم السبت حملة واسعة لنقل رفات المتوفين من الميادين العامة والأحياء السكنية إلى مقابر رسمية مجهزة، حيث تأتي هذه المبادرة استجابة للضرورة الإنسانية والصحية بعد أن اضطر آلاف السودانيين لدفن ذويهم في ساحات المنازل والشوارع بسبب اشتداد المعارك وصعوبة الوصول للمقابر خلال الفترات السابقة، وتعتمد العملية على آليات دقيقة لحصر مواقع "الدفن الاضطراري" وإشراك العائلات في عملية النبش وإعادة الدفن، مما يجدد أحزان الشارع السوداني ويعيد تسليط الضوء على الكلفة البشرية الباهظة للنزاع.

ميدانياً، تجددت المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محاور القتال الرئيسية، حيث شنت الطائرات الحربية التابعة للجيش غارات مكثفة على تمركزات الدعم السريع في منطقة أم عدارة بغرب كردفان وفي تخوم العاصمة الخرطوم، بالتزامن مع قصف مدفعي متبادل في مدينة الفاشر المحاصرة بشمال دارفور، وأفادت مصادر محلية بأن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين والمدنيين، في حين خرجت مظاهرات حاشدة في مدن أم درمان وبورتسودان وعطبرة دعماً للقوات المسلحة وتنديداً بالانتهاكات المستمرة، وسط هتافات تطالب بفك الحصار عن المناطق المتضررة وإنهاء التمرد.

وعلى الصعيد الإنساني، حذرت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية من تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية، حيث يواجه ملايين النازحين، لاسيما في ولاية شمال كردفان ومدينة الأبيض التي تستضيف نحو مليون نازح، نقصاً حاداً في مياه الشرب والغذاء والدواء، وأشار تقرير لبرنامج الأغذية العالمي إلى أن استمرار إعاقة وصول المساعدات واستخدام التجويع كسلاح حرب ينذر بمجاعة وشيكة قد تفتك بآلاف الأرواح، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على أطراف النزاع لفتح ممرات آمنة فورية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأ

وان.

.