الرياض.. وجهة استراتيجية لـ 700 شركة عالمية
شهدت العاصمة السعودية الرياض طفرة نوعية غير مسبوقة في مشهدها الاستثماري، حيث نجحت في التحول إلى مقر إقليمي لأكثر من 700 شركة دولية كبرى مع حلول نهاية عام 2025، وهو ما يعكس الثقة العالمية المتزايدة في البيئة التنظيمية والتشريعية للمملكة. ويأتي هذا التدفق الهائل للشركات العالمية نتيجة للمبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تحويل العاصمة إلى واحدة من أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، من خلال تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات لوجستية مغرية تجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتخلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية الشابة في مختلف القطاعات الحيوية والتقنية.
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن هذا التمركز للشركات العالمية في قلب الرياض سيسهم في تسريع وتيرة نقل المعرفة وتوطين الخبرات الدولية، بالإضافة إلى تنشيط القطاعات المساندة مثل العقارات التجارية والخدمات اللوجستية والاتصالات. إن تجاوز مستهدفات برنامج "جذب المقرات الإقليمية" يبرز نجاح السياسات الاقتصادية المرنة التي تنتهجها المملكة، ويؤكد على أن الرياض لم تعد مجرد مركز سياسي فحسب، بل أصبحت المحرك الرئيسي للأعمال في منطقة الشرق الأوسط، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو المستدام ويعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة.
.آخر الأخبار