محافظ عدن؛ إخلاء عدن عسكرياً قرار سيادي حاسم
تتجه الأنظار صوب العاصمة المؤقتة عدن مع إعلان المحافظ عبدالرحمن شيخ عن توجهات حاسمة ومصيرية تتعلق بالهيكل الأمني والعسكري للمدينة، حيث شدد في تصريحاته الأخيرة على أن ملف إخراج القوات العسكرية من أحياء وشوارع العاصمة لم يعد مجرد مقترح للنقاش، بل أضحى "قضية حاسمة لا تراجع عنها" ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم المشهد العام. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق مساعي السلطة المحلية لتعزيز مدنية الدولة وفرض سيادة القانون عبر حصر المهام الأمنية في يد الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية والوحدات الأمنية المتخصصة، وهو ما من شأنه أن ينهي المظاهر المسلحة التي أرقت السكينة العامة طوال الفترة الماضية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار المؤسسي والتنمية التي تتطلب بيئة آمنة ومنضبطة بعيداً عن صخب الثكنات العسكرية وتداخل الصلاحيات الميدانية.
وعلى صعيد متصل، أوضح المحافظ أن عملية تسليم المهام الأمنية للقوات الأمنية الرسمية تسير وفق رؤية تهدف إلى تمكين المؤسسات الأمنية من أداء دورها الطبيعي في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، معتبراً أن بقاء القوات العسكرية داخل النطاق الحضري لعدن كان ضرورة أملتها ظروف استثنائية وقد آن الأوان لتصحيح هذا الوضع وعودة تلك القوات إلى مواقعها وثكناتها المخصصة خارج المدينة. وتؤكد هذه التصريحات الجادة وجود إرادة سياسية صلبة لتنفيذ بنود الاتفاقات الأمنية المتعلقة بوضع العاصمة المؤقتة، وسط ترقب شعبي واسع لنتائج هذه التحركات التي يصفها المسؤولون بأنها حجر الزاوية في مشروع استعادة هيبة الدولة وتطبيع الأوضاع المعيشية والخدمية، بما يضمن تحويل عدن إلى نموذج أمني يحتذى به في المحافظات المحررة، بعيداً عن أي تجاذبات قد تعيق مسار البناء المؤسسي المنشود.
.آخر الأخبار