أخبار محلية
المزيد
عادت مليشيا الحوثي لتمارس سياسة القمع الممنهج ضد الكوادر العسكرية في مناطق سيطرتها، حيث أقدمت صباح الإثنين على مداهمة منزل الطيار الحربي، العقيد مقبل الكوماني، في العاصمة المختطفة صنعاء واقتياده إلى جهة مجهولة. وبحسب إفادات ذوي المختطف، فإن عملية الاقتحام تمت بأسلوب ترهيبي عبر توظيف أطقم عسكرية وعناصر من "الزينبيات" الذين قاموا بكسر الأبواب واقتحام الخصوصية السكنية دون أي مسوغات قانونية أو أوامر قضائية، مما أثار حالة من الرعب والهلع بين أفراد أسرته وجيرانه. وتأتي هذه الحادثة كحلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها الكوماني، الذي سبق وأن اعتقل لمرات عدة، مما يعكس إصرار الجماعة على إسكات أي صوت ينتقد ممارساتها العدائية.
وتعود خلفية هذا الاختطاف القسري إلى نشاط الكوماني على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد بحدة التهديدات الحوثية التي حالت دون هبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا الدولي عقب تدشينه، وهي التهديدات التي أجبرت الرحلة المدنية على العودة إلى مطار جدة. الكوماني، وبحسه المهني كطيار حربي، كان قد نشر تدوينة اعتبر فيها الرضوخ لتهديدات المليشيا ضد طيران مدني نوعًا من الضعف، مؤكدًا استحقاق المطار للتشغيل الفعلي. هذا الرأي قوبل برد فعل انتقامي سريع لم يتجاوز الـ 12 ساعة، حيث سارعت المليشيا لتنفيذ عملية الاختطاف، وسط مناشدات قبلية وحقوقية واسعة لسرعة الإفراج عنه وحمايته من التعسف المستمر الذي يطال الكوادر الوطنية.
تابعنا على
اقتصاد
المزيد
شهدت الأسواق العالمية طفرة غير مسبوقة في أسعار المعدن النفيس، حيث قفز سعر أونصة الذهب ليتجاوز حاجز 5,300 دولار أمريكي، مسجلاً زيادة يومية ملموسة بلغت 121.82 دولاراً. هذا الارتفاع بنسبة 2.35% يعكس حالة من الإقبال الكثيف من قبل المستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة في ظل التقلبات المالية الراهنة، حيث يظهر الرسم البياني وتيرة تصاعدية مستمرة على مدار التداولات اليومية، مما يشير إلى زخم شرائي قوي دفع بالأسعار إلى مستويات تاريخية لم تعهدها الأسواق من قبل، وهو ما يضع الذهب في مقدمة الأصول الأكثر جذباً للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات الأجنبية في الوقت الراهن.
ويعزو الخلراء هذا الصعود الحاد إلى تزايد وتيرة الضغوط الاقتصادية العالمية وتوجه البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها من الذهب، مما خلق حالة من الفجوة بين العرض والطلب أدت إلى هذا الارتفاع الرأسي في القيمة. وبناءً على المؤشرات الفنية التي رصدتها منصات التداول، فإن كسر حاجز الـ 5,300 دولار يفتح الباب أمام توقعات جديدة لمستويات المقاومة القادمة، وسط ترقب واسع من قبل المحللين والشركات الكبرى لنتائج الإغلاق الأسبوعي، حيث يمثل هذا السعر نقطة تحول جوهرية في استراتيجيات الاستثمار العالمي، وقد يترتب عليه إعادة تقييم شاملة للمحافظ الاستثمارية وتوزيعات الأصول في السوق الدولي خلال الفترة القادمة.
رياضة
المزيد
شهدت المواجهة الافتتاحية للنجم الفرنسي كريم بنزيما بقميص نادي الهلال السعودي حالة من الذهول الفني والجماهيري، حيث لم يحتج "الحكومة" لأكثر من دقائق معدودة لفرض هيمنته المطلقة على مجريات اللعب وتأكيد قيمته الفنية كأحد أفضل المهاجمين في العالم. لم تكن مشاركة بنزيما مجرد حضور اسم رنان في التشكيلة الأساسية، بل تحولت إلى ورشة عمل هجومية متكاملة، حيث نجح في تقديم أربع مساهمات مباشرة تنوعت ما بين تسجيل الأهداف وصناعتها برؤية ثاقبة، مما عكس انسجاماً فورياً وغير متوقع مع المنظومة التكتيكية للمدرب، وأثبت أن قدراته التهديفية وخبرته العريضة في الملاعب الأوروبية ستكون حجر الزاوية في طموحات الهلال للسيطرة على الألقاب المحلية والقارية هذا الموسم.
واتسم أداء بنزيما خلال الدقائق التي خاضها بالذكاء الحركي العالي، حيث استغل المساحات في خط دفاع الخصم ببراعة فائقة، ممرراً كرات حاسمة وضعت زملائه في مواجهات مباشرة مع المرمى، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على إنهاء الهجمات بلمسات فنية راقية تليق بحامل الكرة الذهبية السابق. هذه البداية القوية لا ترفع فقط سقف التوقعات لدى عشاق "الزعيم"، بل ترسل رسالة شديدة اللهجة للمنافسين في دوري روشن بأن القوة الهجومية للهلال باتت تمتلك محركاً فرنسياً لا يعرف الكلل، وهو ما تجلى في تفاعله مع الجماهير التي احتفت بكل لمسة له، مؤكدة أن صفقة انتقال بنزيما ستمثل حقبة جديدة من الإبداع الكروي في الملاعب السعودية.
مقالات
المزيدشاركنا مقالك
سميرة قحطان - باحث / أكاديمي
2025/05/04دور الثقافة الشعبية في تشكيل الوعي الاجتماعي
تُعد الثقافة الشعبية من أكثر المكونات الاجتماعية تعقيداً وثراءً، إذ تمثل مستوى عميقاً من مستويات الوعي الجمعي الذي يتجاوز الأطر المؤسسية والرسمية للثقافة. فهي لا تعكس فقط هوية المجتمعات المحلية، بل تُجسد أيضاً أنماط القيم والسلوكيات والعلاقات التي تشكل البنية الذهنية للجماعة.
عبر دراسة العناصر الموروثة كالأمثال الشعبية، والأهازيج، والأغاني التراثية، والمرويات الشفوية، يمكن تفكيك التصورات الجمعية المتراكمة حول مفاهيم محورية كالشرف، والسلطة، والجندر، والمكانة الاجتماعية. هذه العناصر لا تُبنى في فراغ، بل تنشأ وتُعاد إنتاجها ضمن السياقات الاقتصادية والسياسية السائدة، مما يمنحها وظيفة مزدوجة: تبرير الواقع القائم أحيانًا، أو مقاومته وإعادة تشكيله أحيانًا أخرى.
في السياق اليمني، تُعد "الزوامل" مثالاً جليًا على هذا التداخل بين الفن والوظيفة الاجتماعية والسياسية؛ فهي ليست مجرد أنماط إيقاعية تؤدى شفويًا، بل أدوات تعبئة جماعية، وإطار تعبيري ينقل المواقف، ويعزز الانتماء، ويؤثر في سلوك الجماعة. ومن ثم، فإن فهم الثقافة الشعبية لا يمكن أن يظل حبيس الرؤية الفلكلورية، بل يجب أن يُدرس كمنظومة ديناميكية تُسهم في بناء الخطاب المجتمعي وإنتاج المعنى.
اقرأ المزيد
سامي الراشدي - مدوّن
2025/05/04الوحدة في زمن التواصل
في زمن يفترض أنه زمن التواصل الدائم، تجد نفسك محاطًا بالضجيج، لكنك تشعر بالوحدة أكثر من أي وقت مضى. نعيش في غرف مغلقة ومفتوحة في آنٍ معًا، نتحدث كثيرًا، نفهم أقل، نكتب أكثر مما نقرأ، ونسمع أكثر مما نصغي.
المدوّنات لم تعد فقط لنقل التجارب، بل أصبحت نوعًا من التنفيس. وأنا هنا أكتب لأتذكر أنني لست وحدي في هذا الشعور. أن هناك من يقرأ ويقول في نفسه: "أنا أيضًا هكذا". الكتابة فعل مقاومة، ضد التشتت وضد النسيان.
اقرأ المزيد
صالح الذبياني - كاتب
2025/05/04اليمن بين أطلال الحرب وأمل النهضة الثقافية
في زوايا اليمن القديمة، ما زالت رائحة الكتب تفوح من مكتبات شبه مهجورة، تشهد على ماضٍ كان فيه الحرف تاجًا، والفكر نبراسًا. الحرب سرقت منا كل شيء تقريبًا، لكنها لم تستطع أن تطفئ شعلة الثقافة. فالنهضة تبدأ حين نعيد الاعتبار للإنسان: نُعلمه، نُحرره من قيود الجهل، ونُعيد بناء المكتبات والمدارس.
في تعز وعدن وصنعاء، توجد مبادرات شبابية ثقافية ما زالت تصر على تنظيم معارض كتب وندوات، رغم انقطاع الدعم وانهيار البنية التحتية. هؤلاء هم الجنود المجهولون في معركة البناء بعد الهدم. لا نريد فقط إسمنتًا وحديدًا، بل نحتاج فكرًا يرمم النفوس.
تستطيع الدولة إن أرادت أن تفتح الباب لمستقبل مختلف، بأن تحتضن هذه المبادرات، وتعيد فتح المكتبات العامة، وتستثمر في دعم النشر المحلي. اليمن يستحق أن يعود بلدًا يُقرأ فيه أكثر مما يُقاتل فيه.
اقرأ المزيد