إفلاس الشركات يهدد الاقتصاد الأمريكي
تشهد الولايات المتحدة موجة متسارعة من حالات الإفلاس بين الشركات الكبرى، ما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار الاقتصاد الأمريكي في ظل تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف التمويل. وفقًا لتقارير حديثة، فإن عدد الشركات التي تقدمت بطلبات حماية من الإفلاس خلال النصف الأول من عام 2025 تجاوز التوقعات، خاصة في قطاعات التجزئة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، حيث لم تتمكن العديد من المؤسسات من التكيف مع تغيرات السوق وارتفاع أسعار الفائدة التي فرضها الاحتياطي الفيدرالي لكبح التضخم. هذا التصاعد في الإفلاس لا يعكس فقط ضعف السيولة لدى الشركات، بل يكشف أيضًا عن خلل في نماذج الأعمال التي لم تعد قادرة على الصمود أمام المنافسة العالمية والتغيرات السريعة في سلوك المستهلك. في الوقت نفسه، يتخوف المستثمرون من تأثير هذه الموجة على سوق العمل، حيث تؤدي حالات الإفلاس إلى تسريح آلاف الموظفين، ما يضغط على معدلات البطالة ويقلل من الإنفاق الاستهلاكي. ورغم محاولات الحكومة الأمريكية تقديم حوافز مالية وتسهيلات ضريبية لإنقاذ بعض القطاعات، إلا أن التحديات الهيكلية تتطلب إصلاحات أعمق تشمل إعادة هيكلة الديون، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الرقابة المالية. مستقبل الاقتصاد الأمريكي بات مرهونًا بقدرة المؤسسات على التكيف، وبكفاءة السياسات الاقتصادية في احتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى ركود شامل يطال الأسواق العالمية.
.آخر الأخبار